انفطر قلبه من الحزن.. مأساة والد شهيد الشرطة بقنا: فقد 3 من أبنائه واحدا تلو الآخر

لم يتخيل «أحمد عبدالصبور» الرجل الستيني، بقرية دنفيق التابعة لمركز نقادة، بمحافظة قنا أن يعيش لحظات وفاة 3 من أبنائه واحدا تلو الآخر في فترات زمنية متقاربة، أخرهم ضابط شرطة ارتقى شهيدا أثناء أداء عمله ليعيش مأساة أخرى.
مأساة والد شهيد الشرطة بقنا
قبل سنوات، كان الأب يعيش حياة هادئة، لا يتخيل أن الأقدار ستسلب منه فلذات كبده واحدًا تلو الآخر، بدأ الألم حين فقد ابنه الأول في حادث مروري مروع، لم يستطع نسيان تفاصيله حتى اليوم، في لحظة واحدة، تغير كل شيء، وكأن الحياة سقطت في هاوية سحيقة، فلم يكن سهلًا أن يُدفن الابن البكر قبل والده، لكنه تجرّع الصبر واحتسبه عند الله، متحاملًا على أوجاعه من أجل باقي أبنائه.
وماهي إلا سنوات قليلة حتى تجرع الأب مرارة الفراق مرة أخرى، بعدما توفي نجله الآخر متأثرا بإصابته بمرض القلب، عقب رحلة علاج بمستشفيات الصعيد والقاهرة، ولم يكد يفيق من تلك الصدمة الموجعة حتى جاءت القشة التي قسمت ظهره، باستشهاد نجله النقيب محمود الشاب العشريني، بعدما أصيب بطلقة نارية على يد أحد الخارجين عن القانون، خلال حملة أمنية أثناء تأدية واجبه الوطني، مكث على إثرها في العناية المركزة لمدة 6 أيام قبل أن تفيض روحه إلى بارئها في ثالث الأيام العيد، ليقضي عيده في الجنة.
اليوم، يجلس هذا الأب في منزله الصغير، محاطًا بصور أبنائه الثلاثة، ينظر إلى كل صورة وكأنه يحدثهم واحدًا تلو الآخر، يسألهم عن أحوالهم في العالم الآخر، ويشكو لهم وحدته وألمه، لا يهون عليه ألم الفراق سوى نجليه الباقيين أحدهما يعمل طبيبا والآخر ما زال طالبا في كلية الحقوق.