الجمعة 04 أبريل 2025
Guarulhos
21°C
Muito nublado
4.9 m/s
90%
763 mmHg
17:00
21°C
18:00
20°C
19:00
19°C
20:00
19°C
21:00
19°C
22:00
19°C
23:00
18°C
00:00
18°C
01:00
18°C
02:00
17°C
03:00
17°C
04:00
17°C
05:00
17°C
06:00
16°C
07:00
16°C
08:00
16°C
09:00
17°C
10:00
17°C
11:00
18°C
12:00
18°C
13:00
19°C
14:00
18°C
15:00
18°C
16:00
17°C
17:00
17°C
18:00
16°C
19:00
16°C
20:00
16°C
21:00
15°C
22:00
15°C
23:00
15°C
Mais previsões: Meteorologia 25 dias
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

عيد فطر ووطن جريح

الثلاثاء 01/أبريل/2025 - 11:57 م

في كل عام، ينتظر المسلمون في مختلف أنحاء العالم قدوم عيد الفطر المبارك بفرحٍ وسرور، لكنه في هذا العام لم يحمل معه ذات المشاعر المعتادة من البهجة والفرح. فالفرحة هذه السنة كانت منقوصة، وقد تكون غائبة، بل محاطة بظلال من الحزن والدموع، خصوصًا في المناطق التي تشهد صراعات وحروبًا لا تنتهي. كيف لنا أن نفرح بالعيد وقلوبنا مثقلة بحزن أطفال فلسطين الذين يواجهون الجوع والفقر والموت تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، فلسطين التي كانت ولا تزال تمثل قلب العرب والإسلام الباكي الجريح؟ إلى متى تعاني من هذه الأوجاع وتتجرع مرارة العيش وويلات الحرب.

كيف لنا أن نفرح بالعيد وهناك من يقتلون في صنعاء، اليمن الشقيق، وسط أجواء من الحروب والتدمير التي لا ترحم؟ كيف يمكن أن تكون البهجة حقيقية والدول العربية وشعوبها تكابد جراحات القتل والدمار والهدم المستمر؟.

إن عيد الفطر هذا العام ليس إلا عيدًا منقوصًا للفرحة والبهجة، فهو يذكرنا بما فقدناه من روح الوحدة والمشاركة، وبما ابتلينا به من صراعات ومآسي. ولعل هذا ما دفعنا للتأمل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". هذا الحديث الذي يعكس العلاقة الطيبة والرحمة بين المسلمين في وقت الشدائد. فكيف يمكن لنا أن نفرح في هذا العيد بينما أعضاء جسد الأمة الإسلامية تعاني؟.

إن الأمل لا يزال قائمًا في أن تعود الوحدة العربية والإسلامية، وأن نعمل معًا على تحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي بين الدول العربية. علينا أن نقف معًا ضد التحديات الكبرى التي تواجه أمتنا، خاصة في مواجهة الصهيونية التي مزقت فلسطين وعرقلت تطلعات العرب. فالصهيونية لم تقتصر على فلسطين فحسب، بل بثت سمومها في السودان الجريح وفي إثيوبيا التي غرر بها ضد وحدة دول حوض النيل.

فمتى نصل إلى مرحلة يتحقق فيها العيد الحقيقي لهذه الأمة؟ متى يأتي عيد على أمتنا العربية والإسلامية وهي متحدة، متماسكة، ذات موقف واحد وصوت واحد؟ فهل سنظل في هذا الانقسام والخصام، أم سيكون هناك بصيص أمل يعيد لنا وحدتنا ويحقق تطلعاتنا في السلام والازدهار؟.

إن عيدًا كاملًا لن يكون إلا عندما تعود هذه الأمة إلى وحدتها وتعمل يدًا بيد من أجل مصالحها المشتركة، ولتحقيق العدالة والحرية لكل شعوبها.

تابع مواقعنا