المثير للجدل.. من هو إيلي شارفيت رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي المنتظر؟

اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللواء إيلي شارفيت رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن الداخلي الشاباك، ليحل محل رونين بار، الذي قررت الحكومة إقالته في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في إسرائيل، حيث خلص نتنياهو إلى أن شارفيت هو الأكثر كفاءة لقيادة الجهاز، من بين 7 مرشحين للمنصب، خاصة بعد الضربة القوية التي شهدتها إسرائيل في طوفان الأقصى 2023.
ولا يزال تعيين شارفيت معلقًا بسبب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد إقالة رونين بار حتى الفصل في القضية في 8 أبريل المقبل، ما يعكس أزمة متزايدة بين حكومة نتنياهو والسلطة القضائية في إسرائيل.
من هو إيلي شارفيت؟
وُلد إيلي شارفيت عام 1966 في كيبوتس سديه بوكير بصحراء النقب، وخدم في البحرية الإسرائيلية منذ عام 1985، متنقلًا بين عدة مناصب عسكرية بارزة، حتى تولى قيادة سلاح البحرية الإسرائيلية في 2016، وظل في هذا المنصب حتى تقاعده عام 2021، بعد ذلك، انتقل للعمل في القطاع الخاص، حيث شغل منصبًا رفيعًا في مجال الطاقة المتجددة بشركة تاديران، ثم تولى رئاسة شركة ديست سوليوشن التابعة لشركة رافائيل المتخصصة في أنظمة الدفاع البحري في إسرائيل.
وخلال فترة خدمته كقائد سلاح البحرية الإسرائيلية، قاد سلسلة من العمليات السرية ضد سفن إيرانية في أنحاء المنطقة البحرية للشرق الأوسط، وأشرف على أنظمة عمليات معقدة ضد حماس وحزب الله.
تعيين شارفيت يثير حالة من الجدل
وأثار تعين شارفيت رئيسًا لجهاز الشاباك حالة من الجدل في إسرائيل، خاصة أنه لم يسبق له العمل في الاستخبارات الداخلية، ولا يتحدث العربية، كما يفتقر إلى الخبرة في الملفات الأمنية الداخلية والفلسطينية، وهو الدور الرئيسي لرئيس الشاباك، كما أن مواقفه المعارضة لبعض سياسات الحكومة، ودعمه السابق للاحتجاجات ضد التعديلات القضائية، قد تثير خلافات داخل المؤسسة الأمنية نفسها، وفقا للإعلام العبري.
وقال عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان، الذي كان وزيرًا لجيش الاحتلال عند تعيين شارفيت قائدًا لسلاح البحرية: شارفيت كان قائدًا ممتازًا، لكنه لا يملك أي خلفية استخباراتية أو تأهيل في هذا المجال، الاعتبارات التي قادت إلى تعيينه، بعد سنوات من ابتعاده عن الأطر العسكرية، تثير الكثير من التساؤلات.
ووصلت حالة الانتقادات للولايات المتحدة حليفة إسرائيل، والتي تلعب دورًا في تشكيل سياساتها الداخلية والخارجية، ووجه السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام، انتقادات حادة لتعيين إلي شارفيت رئيسًا للشاباك، واصفًا القرار بأنه إشكالي وقد يتسبب بتوتر غير ضروري بين واشنطن وتل أبيب في لحظة سياسية حساسة.
وقال غراهام، المقرب من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والمعروف بدعمه القوي لإسرائيل، في منشور على منصة إكس، من المؤكد أن أمريكا ليس لها صديق أفضل من إسرائيل، لكن تعيين شارفيت في هذا المنصب يُعد قرارًا مثيرًا للقلق.