من السُّنة.. التكبيرات قبل صلاة العيد.. متى تبدأ ومتى تنتهي؟ معلومة قد لا تعرفها

قد يجهل البعض هل تبدأ التكبيرات قبل صلاة العيد بفترة قليلة أم يمكن ترديدها من ليلة العيد، متى تبدأ ومتى تنتهي؟، ما صيغتها وحكم ترديدها في جماعة؟، كلها أسئلة هامة تتعلق بأهم طقس من طقوس الاحتفال بعيد الفطر، وبدونه لا بهجة ولا شعور بالعيد. وعبر القاهرة 24 نتعرف على موعد بدء التكبيرات قبل صلاة العيد، ومتى نتوقف عن ترديدها في أيام عيد الفطر المبارك؟، كما نوضح أحكامًا خاصة بصيغة التكبيرات قبل صلاة العيد.
التكبيرات قبل صلاة العيد
قبل التعرف على هل التكبيرات قبل صلاة العيد مباشرة أم متى تبدأ؟، نوضح ما قالته دار الإفتاء المصرية حول التكبير، حيث أكدت أنه تعظيم لله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة "الله أكبر" كناية عن وحدانيته بالإلهية؛ لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية؛ لأن حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص.
واوضحت الإفتاء، أن لهذا السبب شُرع التكبير في الصلاة؛ لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن في الحج؛ لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شرع التكبير عند انتهاء الصيام؛ إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام بالآية السابقة، ومن أجل ذلك مضت السنة بأن يكبِّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبِّر الإمام في خطبة العيد.
حكم التكبير في العيدين
وحول حكم التكبير في العيدين، أكدت دار الإفتاء المصرية في فتوى مجموعة عن أحكام عيد الفطر، أن التكبير في العيدين سُنَّة عند جمهور الفقهاء، لقوله تعالى بعد آيات الصيام: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ﴾، وحُمِل التكبير في الآية على تكبير عيد الفطر، وقال سبحانه في آيات الحج: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، وقال أيضًا: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، وحُمِل الذكر والتكبير في الآيات السابقة على ما يكون في عيد الأضحى.

وقت التكبير في عيد الفطر
قد يظن البعض أن وقت التكبير في عيد الفطر، مرتبط بصلاة العيد فقط، إلا أن الأصل في التكبيرات قبل صلاة العيد أنها تبدأ من مغرب ليلة العيد، أي من آخر مغرب في شهر رمضان من كل عام وعند ثبوت هلال شهر شوال، ويستمر قبل صلاة عيد الفطر.
وبينت دار الإفتاء المصرية، أنه يُندب التكبير بغروب الشمس ليلتي العيد في المنازل والطرق والمساجد والأسواق برفع الصوت للرجل؛ إظهارًا لشعار العيد، والأظهر إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد، أما من لم يصلِّ مع الإمام فيكبِّر حتى يفرغ الإمام من صلاة العيد ومن الخطبتين.
تكبيرات عيد الفطر
وحول صيغة تكبيرات عيد الفطر، أكدت دار الإفتاء أنه لم يرد في صيغة التكبير شيء بخصوصه في السنة المطهرة، ولكن درج بعض الصحابة منهم سلمان الفارسي رضي الله عنه على التكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد" والأمر فيه على السَّعة؛ لأن النص الوارد في ذلك مطلق.
واستنادًا إلى القرآن الكريم، استدلت الإفتاء بقوله تعالى تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]، موضحة أن الْمُطْلَق يُؤْخَـذُ على إطلاقه حتى يأتي ما يقيده في الشَّرع.
وفيما يتعلق بالصيغة الكاملة لـ التكبيرات قبل صلاة العيد، قالت الإفتاء: درج المصريُّون من قديم الزمان على الصيغة المشهورة وهي: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا".
وبينت أن الصيغة المصرية هي صيغة مشروعة صحيحة استحبها كثير من العلماء ونصوا عليها في كتبهم، وقال عنها الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه "الأم": "وإن كَبَّر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببتُه".
وأكدت: وزيادة الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصحابه وأنصاره وأزواجه وذريته في ختام التكبير أمر مشروع؛ فإنَّ أفضل الذكر ما اجتمع فيه ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تَفْتَحُ للعمل بَابَ القَبُول فإنها مَقْبُولَةٌ أَبَدًا حتى من المنافق، كما نص على ذلك أهل العلم؛ لأنها مُتَعَلِّقَةٌ بالجناب الأجلِّ صلى الله عليه وآله وسلم.

حكم التكبير الجماعي في العيد عند المذاهب الأربعة
ومع تردد الكثير من الأقوال حول حكم التكبير الجماعي في العيد عند المذاهب الأربعة، شددت دار الإفتاء على أن التكبير الجماعي في العيدين وأيام التشريق عقب الصلوات المكتوبات مستحبٌّ شرعًا، بل هو من إظهار شعائر الله تعالى، وهو داخل في عمومات النصوص القرآنية والأحاديث النبوية.
واستدلت بأنه ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم استحباب الجهر بتكبيرات العيد، سواء في ذلك التكبير المقيد الذي يقال بعد الصلوات المكتوبات أو التكبير المطلق الذي يكون في أيام شهر ذي الحجة وأيام التشريق، وقد مضى عليه المسلمون سلفًا وخلفًا من غير نكير، والقول ببدعيته قول باطل لا يُعوَّل عليه.