الأحد 30 مارس 2025
17°C
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

حشد عسكري أمريكي بقاعدة دييجو جارسيا وسط توقعات بضربة كبرى ضد إيران

نقل طائرات أمريكية
سياسة
نقل طائرات أمريكية إلى قاعدة دييجو جارسيا
الأربعاء 26/مارس/2025 - 12:00 م

كشفت تحليلات لبيانات الطيران ورصد حركة الطائرات عن إرسال عدد من القاذفات الاستراتيجية من طراز B-2 إلى جزيرة دييجو جارسيا الواقعة في قلب المحيط الهندي، والتي تُعدّ قاعدة عسكرية استراتيجية للجيش الأمريكي في تنفيذ العمليات بالشرق الأوسط.

الجيش الأمريكي ينقل طائرات أمريكية إلي قاعدة دييجو جارسيا 


كما تم تسجيل حركة غير عادية لطائرات شحن وتزود بالوقود باتجاه القاعدة، تزامنًا مع إرسال حاملة طائرات وتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، في خطوة تحمل رسالة قوية لإيران، حسب تقارير أمريكية ودولية.

حشد جوي غير مسبوق في جزيرة استراتيجية

ووفقًا لتقارير من محللين في مجال الاستخبارات والطيران، فقد تم رصد ما بين 4 إلى 6 قاذفات من طراز B-2 هبطت خلال الأيام الأخيرة في جزيرة دييجو جارسيا، التي تُعدّ إقليمًا بريطانيًا في المحيط الهندي، كما شوهدت طائرات تزود بالوقود وأخرى للنقل العسكري تصل إلى القاعدة الجوية، بالتزامن مع تقارير رسمية وغير رسمية حول تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

يأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه العمليات الجوية الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن منذ أكثر من أسبوع ونصف، وسط تقديرات بأن واشنطن قد تتخذ إجراءات عسكرية ضد إيران في المستقبل القريب، حيث تبعد جزيرة دييجو جارسيا مسافة تقل عن 4000 كيلومتر عن أقرب نقطة في إيران، وأقل من 5000 كيلومتر عن العاصمة طهران.

وتتمثل الأهمية الاستراتيجية لهذه الجزيرة في موقعها الذي يتيح للجيش الأمريكي تنفيذ عمليات في الشرق الأوسط مع بقائها خارج نطاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية والجماعات المسلحة التابعة لها، وقد سبق استخدامها في انطلاق القاذفات الأمريكية لتنفيذ ضربات جوية خلال العمليات العسكرية في أفغانستان والعراق في أوائل الألفينات.

ووفقًا لموقع The War Zone، فإن الجزيرة شهدت خلال الـ48 ساعة الأخيرة وصول ما لا يقل عن ثلاثة طائرات نقل من طراز C-17 وعشر طائرات تزود بالوقود KC-135R، كما تم تسجيل تواصل لاسلكي مع أطقم قاذفات B-2 خلال رحلاتها من أستراليا إلى الجزيرة، إلى جانب ذلك، لوحظ نشاط غير معتاد في قاعدة هيكَم في هاواي، وكذلك في قاعدة وايتمان في ميزوري، التي تُعتبر مقر قيادة أسطول القاذفات B-2.

وعند سؤال مسؤولين في الجيش الأمريكي عن هذا الحشد العسكري، صرّحوا لموقع The War Zone بأن التحركات جزء من أنشطة روتينية للقوات الأمريكية، مؤكدين استمرار العمليات العسكرية الأمريكية بالتنسيق مع جيوش وشركاء أمنيين دوليين.

لكن هذه التطمينات تأتي بالتزامن مع تقارير أمريكية تشير إلى أن وزير الدفاع بيت هيجسيث أمر بتمديد وجود حاملة الطائرات هاري ترومان في الشرق الأوسط، حيث تقود العمليات الجوية ضد الحوثيين من موقعها في البحر الأحمر، كما أصدر أوامر بإرسال مجموعة حاملة الطائرات كارل فينسون إلى المنطقة، حيث من المتوقع أن تتمركز في خليج عمان خلال الأسابيع المقبلة.

إلى جانب ذلك، أشارت تقارير غير رسمية من محللين عسكريين في الولايات المتحدة إلى أن واشنطن عززت انتشار مقاتلات F-35 في قواعدها العسكرية بالشرق الأوسط.

رسالة لإيران أم استعداد لعمل عسكري؟

التقييمات الحالية تشير إلى أن هذا الحشد العسكري موجه بالأساس نحو إيران وليس اليمن، ورغم عدم وجود مؤشرات واضحة على أن الولايات المتحدة تستعد لضربة عسكرية ضد طهران، إلا أن التحركات قد تهدف إلى ممارسة ضغط عسكري على القيادة الإيرانية لدفعها إلى التفاوض بشأن اتفاق نووي جديد مع إدارة دونالد ترامب.

وفي تقرير استخباراتي أمريكي صدر مؤخرًا، خلصت التقييمات إلى أن إيران لم تبدأ فعليًا في تطوير سلاح نووي حتى الآن، ومع ذلك، صرّح مستشار الأمن القومي مايك وولتز بأن طهران تسعى للوصول إلى سلاح نووي، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة بشدة، مطالبة بتفكيك كامل لبرنامجها النووي، في المقابل، قدّم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف موقفًا أكثر ليونة، مشيرًا إلى أن إيران قد يُسمح لها بالاحتفاظ ببرنامج نووي تحت إشراف ورقابة دولية مشددة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي أمس، إن طهران انتهت من إعداد ردّها على رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي يُقال إنها منحت المرشد الأعلى علي خامنئي مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، مضيفًا أن الردّ الإيراني سيتم إرساله في الوقت المناسب.

يأتي ذلك فيما واصل الحرس الثوري الإيراني خطاب التهديد، حيث نشر أمس تسجيلًا مصورًا يكشف عن مدينة صواريخ تحت الأرض، في محاولة لعرض قدراته العسكرية.
 

تابع مواقعنا