ارتفاع وفيات مرض غامض في الكونغو الديمقراطية إلى 60 حالة وسط تزايد الإصابات

أثار تفشي مرض غامض في جمهورية الكونغو الديمقراطية قلقًا عالميًا، بعدما أصدرت منظمة الصحة العالمية تحديثًا بشأن انتشار المرض، الذي يُعرف إعلاميًا بـ البكاء الغامض، حيث ارتفعت حالات الوفيات إلى 60، بينما تجاوزت الإصابات 1000 حالة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فقد تم تسجيل 1096 إصابة جديدة في غرب الكونغو، وهو ما يعادل ضعف عدد الحالات المسجلة في الأسبوع السابق، في حين ارتفع عدد الوفيات من 53 إلى 60.
ويعاني المرضى من أعراض حادة تؤدي إلى الوفاة خلال 48 ساعة، بينما استبعد الخبراء أن يكون المرض ناجمًا عن فيروسات معروفة مثل الإيبولا أو ماربورغ.
تحقيقات مستمرة حول أسباب المرض
لا يزال السبب الدقيق للمرض مجهولًا، لكن الفحوصات أظهرت إصابة حوالي نصف الحالات بالملاريا، كما يجري المسؤولون اختبارات على الأطعمة والمياه المحلية بحثًا عن أي سموم قد تكون السبب في تفشي المرض.
وتشمل أعراض المرضى الحمى، القيء، الإسهال، آلام الجسم، العطش الشديد، إضافةً إلى نزيف في الأنف وتقيؤ دم لدى بعض الأطفال، الذين عانوا أيضًا من نوبات بكاء متواصلة قبل وفاتهم.
تفشٍ ثانٍ خلال ثلاثة أشهر
يُعد هذا التفشي هو الثاني من نوعه في الكونغو خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، إذ شهدت البلاد تفشيًا غامضًا في ديسمبر الماضي، أدى إلى إصابة أكثر من 400 شخص، قبل أن يتم ربطه لاحقًا بالملاريا وسوء التغذية.
كما تم الإبلاغ عن الحالات الأولى لهذا المرض في 21 يناير بمقاطعة بولوكو شمال غربي البلاد، بعد الاشتباه في أن ثلاثة أطفال تناولوا خفاشًا ميتًا، وبحلول 9 فبراير، بدأت حالات جديدة بالظهور في مدينة بوماتي، التي تبعد حوالي 180 كيلومترًا عن بولوكو، فيما يقع كلا الموقعين على بعد 300 كيلومتر من العاصمة الإقليمية مبانداكا.
وفي هذا السياق، وصفت السلطات المحلية الوضع بأنه "مقلق للغاية"، فيما دق أطباء دوليون ناقوس الخطر، خاصة مع سرعة تفاقم الحالات خلال 48 ساعة من ظهور الأعراض.