الخميس 27 فبراير 2025
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

شيكارة رمضان.. مبادرة خيرية تتحدى الحاجة وتعيد رسم ملامح العطاء في المنوفية

تعبئة شيكارة رمضان
محافظات
تعبئة شيكارة رمضان في المنوفية
الخميس 27/فبراير/2025 - 06:41 ص

في قرية صغيرة بمركز الباجور في محافظة المنوفية، تتجلى أسمى معاني التكافل الاجتماعي، حيث يواصل أحد أبناء القرية مبادرته الخيرية للعام الثامن على التوالي، مقدمًا 1600 شيكارة رمضان للأسر الأكثر احتياجًا.

 هذه المبادرة التي بدأت كفكرة بسيطة تحولت إلى تقليد سنوي يُنتظر بفارغ الصبر، ليؤكد أن الخير لا ينقطع حينما تكون النية صادقة والعطاء مستمرًا.

 

من "كرتونة" إلى "شيكارة رمضان".. لماذا تغير الشكل؟

 

في مشهد مختلف، تغير شكل المساعدات من "كرتونة رمضان" التقليدية إلى "شيكارة رمضان"، وهو تغيير فرضته طبيعة المحتويات المتنوعة التي تشمل السكر والمكرونة والزيت والسمن، إلى جانب 3-4 كيلوجرامات من اللحوم، مما يستدعي حاوية أكبر وأكثر قدرة على استيعاب هذه المواد الغذائية. التغيير لم يكن مجرد تعديل في الشكل، بل كان خطوة لضمان حفظ المواد وترتيبها بطريقة تسهل عملية النقل والتوزيع.

 

شيكارة رمضان أعلى معايير الجودة لأنها تقع في يد الله أولًا

 

خالد طه، أحد المشرفين على عملية التعبئة، يؤكد أن فاعل الخير يحرص على اختيار أجود أنواع السلع، بحيث تكون بنفس الجودة التي يستخدمها في منزله. هذه الفلسفة نابعة من قناعته بأن هذه المساعدات "تقع في يد الله قبل أن تصل إلى الأسر"، ما يعكس مستوى الإخلاص والحرص على تقديم الأفضل للمستحقين.

توزيع شيكارة رمضان في الليل حفاظًا على الخصوصية

 

ليس الهدف فقط تقديم المساعدات، بل يتم ذلك أيضًا بأسلوب يحفظ كرامة الأسر المستفيدة، لهذا السبب، يجري توزيع الشيكارات خلال ساعات الليل، وفق كشوف دقيقة تضمن وصول الدعم لمستحقيه بعيدًا عن الأضواء، لتكون يد العطاء ممتدة دون أن يشعر أحد بأنه موضع شفقة أو تمييز.

 

متطوعون يجتمعون لتعبئة شيكارة رمضان 

 

عملية التعبئة ليست مسؤولية فرد واحد، بل أصبحت حدثًا ينتظره العديد من المتطوعين الذين يأتون خصيصًا للمشاركة في هذا العمل النبيل. كل منهم يحمل في قلبه رغبة صادقة في كسب الثواب، ويؤمن بأن العطاء الحقيقي لا يكون بالمال فقط، بل بالجهد والوقت أيضًا.

 

رسالة من الباجور إلى كل قادر على العطاء

 

هذه المبادرة لا تقف عند حدود قرية صغيرة في المنوفية، بل تحمل رسالة أوسع لكل قادر على المساهمة في تخفيف الأعباء عن المحتاجين. في زمن ازدادت فيه التحديات الاقتصادية، تظل مثل هذه المبادرات نموذجًا يُحتذى به، ودعوة مفتوحة لكل من يرغب في أن يكون جزءًا من تغيير حقيقي في حياة الآخرين.

 

"شيكارة رمضان".. رمز للعطاء الذي لا يعرف التوقف

 

ما بدأ كحلم صغير لمساعدة بضع أسر، أصبح اليوم مشروعًا متكاملًا يلامس حياة المئات، بل الآلاف، ليؤكد أن الخير موجود دائمًا، لكنه فقط يحتاج لمن يمد يده ليكون واسطةً له. وبينما تتكرر المبادرة عامًا بعد عام، تظل "شيكارة رمضان" شاهدًا حيًا على أن التكافل لا يُقاس بالكلمات، بل بالأفعال التي تصنع الفرق.

 

تابع مواقعنا