من النشأة حتى القضاء عليه.. القصة الكاملة لسقوط محمد محسوب خط الصعيد الجديد

أثار سقوط خط الصعيد الجديد ارتياحًا واسعًا بين أهالي أسيوط، الذين عانوا طويلًا من جرائمه، كما أشادت الجهات الأمنية بالعملية الناجحة التي أنهت فصلًا مظلمًا من تاريخ الجريمة في المنطقة، ونرصد خلال هذا التقرير القصة الكاملة لمحمد محسوب الذي أطلق على نفسه خط الصعيد الجديد منذ النشأة حتى القضاء عليه من قبل الأجهزة الأمنية.
نشأة خط الصعيد الجديد
نشأ محمد محسوب في قرية العفادرة بمحافظة أسيوط، انخرط في عالم الجريمة، وبدأ بتكوين مجموعة من الخارجين عن القانون، مستغلًا التضاريس الجبلية الوعرة في المنطقة للاختباء والتخطيط لعملياته الإجرامية.
جرائم خط الصعيد الجديد
تعددت جرائم محسوب وعصابته وشملت القتل وشروع في القتل، حيث تورط في عدة عمليات قتل عمد، بالإضافة إلى محاولات قتل فاشلة، وكان من أبرز تجار المخدرات في المنطقة، حيث أشرف على زراعة وتصنيع وتوزيع المواد المخدرة، بالإضافة إلى حيازته لأسلحة غير مرخصة، إذ امتلك ترسانة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بما في ذلك قاذفات آر بي جي وقنابل يدوية.
أحكام قضائية ضد خط الصعيد
تراكمت الأحكام القضائية ضد خط الصعيد الجديد، وتم اتهامه في 44 جناية ما بين مخدرات وقتل وسلاح وسرقة بالإكراه وحريق عمدي وإتلاف، وحُكم عليه بالسجن والسجن المؤبد بمدد بلغت 191 سنة.
تفاصيل القضاء على خط الصعيد الجديد
في فبراير 2025، شهدت محافظة أسيوط، وتحديدًا قرية العفادرة بمركز ساحل سليم، نهاية فصل دموي من تاريخ الجريمة في صعيد مصر، بعد مقتل محمد محسوب، المعروف بـ خط الصعيد الجديد، الذي ترأس عصابة إجرامية خطيرة أرعبت المنطقة بجرائمها المتعددة.
وكانت بداية النهاية عندما تلقى اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط، إخطارًا من مأمور مركز شرطة ساحل سليم، بورود بلاغًا من الأهالي، بحدوث مشاجرة بالأسلحة النارية بين أشقاء، ووجود وفيات ومصابين، بقرية الشامية التابعة لمركز ساحل سليم.
وأكدت تحريات قطاع الأمن العام بمشاركة أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن أسيوط، قيام بؤرة إجرامية بجلب المواد المخدرة والأسلحة والذخائر غير المرخصة وفرض السيطرة وترويع الأهالي بدائرة مركز شرطة ساحل سليم بأسيوط، تضم 8 عناصر شديدة الخطورة.
وأشارت التحريات إلى اختباء عناصر البؤرة بالمناطق الجبلية وترددهم في أوقات متباينة على مبنى محصنًا بخنادق ودشم في قرية العفادرة.
وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافهم بمشاركة قوات من قطاع الأمن المركزي، حيث بادروا بإطلاق النيران تجاه القوات مستخدمين الأسلحة النارية آر بي جي– قنابل f1 – بنادق آلية، كما قاموا بتفجير أسطوانات غاز للحيلولة دون تمكين القوات من دخول المبنى، وأسفر التعامل عن مصرعهم وإصابة ضابط شرطة من قوة قطاع الأمن المركزي، لينتهي فصل الإجرام في صعيد مصر، ويبقى درسًا وعبرة لكل من يسلك الجريمة.